محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

92

رشحات البحار ( فارسى )

منكرة لسيئات الأعمال و قبائح « 1 » الأخلاق و مفاسد العقائد و انكار الشرائع ، اشتبه عليه المرائى بالولى فيبغضه و يروح الى دار الشقاوة . و منه ظهر لك حقيقة عصا « 2 » موسى ( ع ) معه . فانه بتجليه على المؤمن ينفجر من قلبه ماء الولاية و يظهر نور التوحيد من جبهته ، و اما الكافر فحيث لا قلب له ، فيختم على قلبه . فلا نور له . فهو كالشيطان المقيد بخاتم سليمان فيظهر شقائه . المطلب السادس : فى سر وجوب البيعة معهم و له مقدمات : [ المقدمة ] الأولى : انه لا اشكال « 3 » فى ان كمال الانسان بالدين كما هو مقتضى فطرته و كمال الدين بالولاية تعلقا و اعتقادا ، أو تخلقا و شهودا ، أو تحققا و وجودا ، و ذلك « 4 » لان أول مقامات الدين ، معرفة الحق تعالى بالهلية البسيطة و كمال معرفته التصديق بالعناوين الكلية و الهلية المركبة المنطبقة عليه . كقولنا : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ « 5 » الى غير ذلك ، حسبما يقتضيه البرهان و هذا « علم اليقين « 6 » » و لما لم يكن معرفته بالعنوان موجبا للتوحيد ، فلا بد من إقامة البرهان عليه كما قال : [ على عليه السلام ] و كمال التصديق به توحيده « 7 »

--> ( 1 ) . فى الأصل : لقبائح ( 2 ) . فى الأصل : عصى ( 3 ) . من مميزات المؤلف فى هذا النص ، انه يستعمل عبارة « لا إشكال كبديل لعبارات ك معلوم ، واضح و . . . » ( 4 ) . فى الأصل : ذلك ( 5 ) . حشر ( 59 ) : 22 . ( 6 ) . ما أعطى الدليل بتصور الأمور على ما هى عليه . ( 7 ) . الإمام أمير المؤمنين على ابن ابى طالب ( ع ) : نهج البلاغه : الخطبة 1